. . . . . . . . . .
شرح
الحكم إلى غيرهم وحيث إن مدرك قاعدة الاشتراك الاجماع ولا اجماع في المقام لاحتمال اختصاص الحكم بالموجودين فلا يمكن الاستدلال بالآية للوجوب .
والجواب : انه ان قلنا بأن الخطابات القرآنية نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثم إنه صلى اللّه عليه وآله بين الاحكام للناس فلا موضوع لهذا البحث إذ المفروض أنه حين النزول ليس للخطاب مخاطب لا من الموجودين ولا من المعدومين .
وأما ان قلنا بأن الخطاب القرآني حين النزول يقرئه صلى اللّه عليه وآله وبعبارة أخرى حين النزول يجري على لسانه المبارك فلهذا البحث مجال . فنقول :
ان الخطاب الحقيقي لا يمكن بالنسبة إلى الغائبين عن مجلس الخطاب بل لا يمكن بالنسبة إلى الغافلين الموجودين في مجلس التخاطب وأما الخطاب الانشائي إذا كان على نحو القضية الحقيقية فيمكن بالنسبة إلى الغائبين عن مجلس الخطاب كما أنه يمكن بالنسبة إلى المعدومين فإنه مقتضى كون القضية حقيقية والظاهر أن أدوات الخطاب وضعت للإنشاء اى إنشاء الخطاب بداع من الدواعي فإذا كان بداعي البعث فيكون القضية حقيقية يتحقق بالنسبة إلى كل من يكون مقصودا بالخطاب والدليل على كونه إنشائيا أن الخطاب يتحقق حتى بالنسبة إلى غير ذوى الشعور كقول الشاعر : تا اللّه يا ظبيات القاع قلن لنا .
مضافا إلى أنه إذا كان هذا الاشكال واردا يلزم في كل مورد أن نتوقف حتى يثبت الاجماع وان شئت قلت : اما نقول : بأن معقد الاجماع عام والاخراج يحتاج إلى الدليل واما نقول : بأن تحقق الاجماع لازم في كل مورد اما على الأول فالاخراج يتوقف على الدليل وفي المقام ذلك الدليل مفقود ، وأما على الثاني فلا بد من التوقف في أكثر الموارد إذ لم يتحقق اجماع على الاشتراك وهو كما ترى فهذا