تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : القول بالتخيير بين الجمعة والظهر نسب هذا القول إلى الشهيد الثاني في جملة من كتبه إذا عرفت هذا فاعلم أنه يقع البحث أولا في الوجوب التعيينى وما يمكن أن يستدل به لهذا القول أمور : الأمر الأول : قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »« 1 » . بتقريب : ان الامر ظاهر في الوجوب وفي الآية امر بالسعي إلى صلاة الجمعة عند اعلام الصلاة ولا شبهة في أن المناسبات الخارجية والداخلية تقتضى أن يكون المراد إقامة الجمعة ومن الظاهر أن هذا خطاب عام غير مختص بزمان دون زمان فيشمل زمان الغيبة كشموله لزمان الحضور بلا فرق . وأورد عليه سيدنا الأستاذ دام ظله أولا بأنه قضية شرطية ومعناها انه متى أقيمت الجمعة في الخارج ونودي إليها وجب الحضور وأما ان الإقامة واجبة على كل مكلف فلا دلالة في الآية . وملخص الكلام : ان القضية الشرطية لا تدل على تحقق التالي الا عند تحقق المقدم فلا تعرض فيها للمقدم وعليه تدل الآية على عدم الوجوب عند عدم الإقامة . ويدل على ذلك ذيل الآية وهو قوله تعالى :وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ« 2 » فان المستفاد من الآية ان الانتشار للتجارة بعد إقامة الجمعة امر مذموم لا مطلقا . ويرد عليه : ان المراد من النداء - كما اعترف به في كلامه - قول المؤذن : « حي على الصلاة » وهذا الاذان اذان الاعلام فيكون معناه : إذا كان يوم الجمعة
هامش
( 1 ) الجمعة / 9 ( 2 ) الجمعة / 9
مباني منهاج الصالحين — صفحة 7 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى