. . . . . . . . . .
شرح
وأعلن المؤذن انه دخل الظهر فاسعوا ومن الظاهر أن اعلام الظهر باذان المؤذن طريق لمعرفة الظهر فمعناه : إذا صار الظهرفَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِاى : أقيموا الجمعة إذ من الظاهر أنه انما يجب السعي بلحاظ درك الجمعة والا لا تجب الصلاة جماعة يوم الجمعة وهذا من الضروريات وعليه لا يكون الوجوب مشروطا بل الوجوب مطلق .
وبعبارة واضحة : ان الآية الشريفة بمثابة أن يقال : يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة يوم الجمعة عند الزوال . وأما ما أفاده من أن قوله تعالى :وَإِذا رَأَوْاإلى آخر الآية يدل على أن الشرط للاجتماع إقامة الجمعة بتقريب : ان الذم على عدم حضورهم عند قيام النبي صلى اللّه عليه وآله لصلاة الجمعة فالذم متوجه بعد ما أقيمت الجمعة لا مطلقا ففيه ان الذم على إقامة الجماعة وعدم الحضور للصلاة .
وبعبارة أخرى : انه صلى اللّه عليه وآله في زمانه كان يقيم الجمعة والاعتراض عليهم بأنهم يتركون واجبهم وليس عليه دلالة على أن الوجوب وجوب مشروط وغايته عدم الدلالة على المطلق ويكفي للدلالة على الاطلاق صدر الآية فلا حظ .
وأورد على الاستدلال ثانيا بأن السعي بمعنى السير السريع والمراد من الذكر الخطبة إذ لم تكن الصلاة مترتبة على النداء ومن الظاهر أن الاسراع لسماع الخطبة غير واجب انما الواجب الصلاة وللمكلف مجال إلى أن يدرك الامام في الركوع فيعلم ان الامر ليس للوجوب ويدل عليه قوله تعالى :« ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ »فيعلم ان ترك الصلاة أيضا خير لكن الحضور للصلاة أحسن . وبعبارة أخرى :
ليس في تركه ذم بل كلا الطرفين حسن لكن أحدهما أحسن .
ويرد عليه : ان عدم القول بوجوب الحضور من أول الأمر لا يوجب رفع اليد عن ظهور الآية في الوجوب فان غاية ما في الباب الاجماع على عدم وجوب