تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
وأما رواية الحلبي « 1 » فقد أورد الاشكال عليها من حيث السند لاحتمال ان ابن سنان الواقع في السند محمد بن سنان هذا أولا وثانيا : ان هذه الرواية تدل على وجوب تقديم العصر . وبعبارة أخرى : غاية ما يستفاد من هذه الرواية انه مع عدم الاتيان بالعصر لا يجوز الاتيان بالظهر ولو أتى به يكون باطلا لكن لا تدل على عدم قابلية الوقت للظهر مطلقا بل لنا أن نقول : بأنها تدل على عكس المطلوب حيث يقول : « ثم ليصلى الأولى بعد ذلك على اثرها » فإنه لو لم يكن الوقت باقيا فلا وجه للتعجيل الا أن يقال : بأن الرواية من أدلة المضايقة فلاحظ . وقريب من هذه الرواية ما رواه إسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال في الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر أنه يبدأ بالعصر ثم يصلى الظهر « 2 » . وهذه الرواية على تقدير تمامية سندها تدل على وجوب تقديم العصر ولا تدل على الاختصاص . وأفاد سيدنا الأستاذ - على ما في التقرير - بأن القاعدة تقتضى مفاد الرواية إذ هو مقتضى الانبساط وبعبارة أخرى : ان المكلف مكلف بثمان ركعات على الترتيب وبعد تحقق الضيق اما يكون الواجب خصوص الظهر أو الجامع أو العصر لا مجال للأول والثاني فيبقى الثالث . وفيه : ان المفروض ان الوقت بمقتضى النص مشترك فلو ضاق الوقت يقتضى الاتيان بالظهر لان العصر مشروط بوقوعه بعد الظهر لا العكس وحيث إن المشروط
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 82 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث : 17