تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه مضافا إلى المناقشة في أسنادها انها تدل على الترتيب لا على تقدم الوقت بل صرح في أكثر تلك الأخبار بدخول وقت كلتا الصلاتين بتحقق الزوال فلا تغفل . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن مقتضى القاعدة انه لا يختص أول الوقت بالظهر وذلك لوجوه : الأول : ان مقتضى الآية الشريفة ايقاع هذه الصلوات الأربع بين الزوال وغسق الليل غاية الأمر نقطع بعدم جواز تأخير الظهرين من الغروب اجمالا واما الزائد على هذا المقدار فمدفوع بالاطلاق . الثاني : أن مقتضى جملة من الروايات دخول وقت الظهرين بتحقق الزوال وامتداده إلى غيبوبة الشمس لاحظ الروايات في الباب 4 من أبواب المواقيت من الوسائل منها ما رواه زرارة « 1 » . الثالث : ان البراءة الشرعية والعقلية تقتضى ذلك لدوران الامر بين الأقل والأكثر غاية ما في الباب ان الترتيب بين الظهرين ثابت بلا اشكال ومقتضاه تقديم الظهر حتى في الوقت المشترك لكن لو قدم العصر نسيانا أو غفلة كانت صحيحة لحديث لا تعاد كما أنه لو اتى بالظهر قبل الوقت بحيث وقع جزء منه في الوقت لا مانع من الاتيان بالعصر هذا تمام الكلام في الفرع الأول . الفرع الثاني : انه هل يختص آخر الوقت بالعصر بحيث لو أتى بالظهر يقع باطلا الظاهر أنه لا وجه للقول بالبطلان كما هو مقتضى الاختصاص وما تقدم من الوجوه على فرض جريانها في هذا الفرع قد تقدم الجواب عنها فلا نعيد .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 57
مباني منهاج الصالحين — صفحة 84 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى