. . . . . . . . . .
شرح
يختص البطلان بأول الوقت بل تبطل ولو بالايقاع في الوقت المشترك بلا اشكال وان كان المراد انها تبطل مطلقا حتى مع الغفلة والنسيان فليس على ما ينبغي لعدم الدليل بل نلتزم بالصحة لقاعدة لا تعاد .
مضافا إلى أنه يمكن أن نفرض الاتيان بصلاة الظهر قبل العصر مع الاتيان بالعصر في أول الوقت وذلك بأن يؤتى بالظهر باعتقاد دخول الوقت ووقوع جزء يسير من الظهر في الوقت كالسلام مثلا فان الاتيان بالعصر في الفرض يكون بعد الظهر كما هو ظاهر .
الرابع : ما أفاده العلامة - على ما في الحدائق - وحاصل ما أفاده : انه لو لم نقل باختصاص أول الوقت بالظهر فلا بد اما من الالتزام بأن المكلف مكلف في أول الوقت بكلتا الصلاتين معا وأما مكلف بالجامع واما مكلف بخصوص العصر والالتزام بالأول تكليف بالمحال كما أن الالتزام بالثاني أو الثالث يستلزم خرق الاجماع والضرورة فينحصر الامر بالالتزام بالاختصاص .
وفيه : انا نلتزم بأن المكلف مكلف في أول الوقت بخصوص الظهر لكن لو فرضنا انه اتى بالظهر قبل الوقت ووقع جزء من الظهر في الوقت أو اعتقد الاتيان بالظهر وأتى بالعصر لأجل هذا الاعتقاد أو للغفلة فهل تكون صلاته صحيحة أو باطلة ؟
فانقدح فساد هذه الوجوه .
الخامس : ما في جملة من الروايات الواردة في الباب 4 من أبواب المواقيت من الوسائل الدالة على كون الظهر قبل العصر منها : ما رواه عبيد بن زرارة قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن وقت الظهر والعصر فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا الا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس « 1 » بتقريب ان وقت الأولى قبل الثانية .
هامش
( 1 ) المصدر السابق الحديث : 5