. . . . . . . . . .
شرح
سندا « 1 » .
الثاني : مضمرة الحلبي قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس فقال : ان كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم يصل العصر وان هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ثم ليصلى الأولى بعد ذلك على أثرها « 2 » .
بتقريب انه يستفاد من هذه الرواية ان الوقت إذا لم يكن واسعا لكلتا الصلاتين يجب تقديم العصر فلا يكون الوقت مشتركا .
ويرد عليه : أولا انه على فرض تماميتها سندا لان ابن سنان الواقع في السند لا يبعد أن يكون محمدا ، راجع إلى وقت العصر لا الظهر وثانيا لا تدل هذه الرواية على المدعى إذ لو فرضنا ان المصلى صلى العصر قبل الظهر باعتقاد انه صلى الظهر فلا اشكال في صحة العصر لقاعدة لا تعاد فله أن يصلى الظهر في آخر الوقت بمقتضى الآية الشريفة والروايات كما سيظهر لك ان شاء اللّه تعالى نعم يستفاد من الرواية انه لا يجوز الاتيان بالظهر في الجملة وهذا المقدار لا شبهة فيه لكن القول بالاختصاص لا يرتبط بهذا المعنى .
الثالث : ما أفاده صاحب المدارك - على ما في الحدائق - من أن الترتيب شرط بين الصلاتين وعليه لا يجوز الاتيان بالعصر قبل الظهر ومع فرض الاتيان لا يصح لان اجزاء غير المأمور به عنه على خلاف القاعدة وعليه يكون أول الوقت مختصا بالظهر .
وفيه : انه ان كان المراد ان التقديم يوجب البطلان مع العمد فلا شبهة فيه لكن لا
هامش
( 1 ) لاحظ الباب 9 من أبواب صفات القاضي
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث : 18