تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
وقت العصر حتى تغيب الشمس « 1 » . وهذه الرواية تارة يبحث فيها من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة أما بحسب الدلالة فلا شبهة في دلالتها على ما ادعاه المشهور وأما من حيث السند فلا اعتبار بها حيث إنها مرسلة ولا بد في الاخذ بها من أحد أمرين : أحدهما أن يقال : بأن المشهور عملوا بها وعمل المشهور جابر لضعف الرواية ثانيهما : ان المرسل من بني فضال وقد أمرنا بالاخذ بكل ما رواه بنو الفضال لاحظ ما رواه الحسين بن روح عن أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام أنه سئل عن كتب بنى فضال فقال : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا « 2 » . وشيء من الامرين لا يفيد أما الأول فقد ذكرنا مرارا بأن الضعف لا ينجبر بالعمل مضافا بأن الصغرى محل الكلام فان المشهور يمكن أن يكون الوجه في مرامهم أمرا آخر كما ربما يتضح عند بيان الوجوه وأما الثاني فيفهم من المقابلة ان المراد من الرواية ان فساد عقيدتهم لا يضر بوثاقتهم . وبعبارة أخرى : ان المقصود انه لا وجه لرفع اليد من الرواية بلحاظ كون الراوي من بنى فضال لا ان الرواية يؤخذ بها على جميع التقادير ويقطع النظر عن كل الايرادات وهذا ظاهر مضافا إلى أن الرواية بنفسها ضعيفة سندا . أضف إلى ذلك كله انها تعارض جميع الروايات الدالة على أن الوقتين يدخلان بالزوال فيقع التعارض بين هذه الرواية وبين تلك الروايات لاحظ ما رواه زرارة « 3 » فلو كانت تلك الروايات مشهورة يكون الترجيح معها وان كان ما دل عليه بنفسه ضعيفا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث : 7 ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 13 ( 3 ) لاحظ ص : 57