تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وتختص الظهر من أوله بمقدار أدائها والعصر من آخره كذلك ( 1 ) .
شرح
فالحق ما ذهب اليه المشهور . ( 1 ) قال في الحدائق : « المشهور بين الأصحاب اختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار أدائها ثم اشتراك الوقت بين الفرضين إلى أن يبقى مقدار أداء العصر قبل الغروب فيختص به العصر وهكذا في المغرب والعشاء يختص المغرب من أوله بثلاث ركعات ثم يشترك الوقتان إلى أن يبقى من الانتصاف قدر صلاة العشاء فتخص به » « 1 » . وملخص الكلام : انه وقع الكلام بينهم في أن الوقت مشترك بين الصلاتين من المبدأ إلى المنتهى الا أن الترتيب يقتضى تقديم الظهر أو أن أول الوقت مختص بالظهر ولا مجال للعصر فيه وآخر الوقت مختص بالعصر كذلك ذهب المشهور إلى الثاني ونسب القول الأول إلى الصدوق وان ناقش صاحب الحدائق في النسبة . والكلام يقع تارة في المبدأ وأخرى في المنتهى فيقع البحث في فرعين : الفرع الأول : انه هل يختص أول الوقت بالظهر كما عليه المشهور أو لا يختص كما نسب إلى الصدوق ؟ وما يمكن أن يقال أو قيل في توجيه كلام المشهور أمور : الأول : ما رواه داود بن فرقد مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضى مقدار ما يصلى المصلى أربع ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلى المصلى أربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي
هامش
( 1 ) الحدائق ج 6 ص : 100
مباني منهاج الصالحين — صفحة 80 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى