. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر أن تقديم الفريضة علي الوقت لا يجوز حتى في السفر وأما في النافلة فيجوز في الجملة لاحظ الروايات الدالة على جواز تقديم نوافل الزوال وغيرها على أوقاتها لمن خاف عدم التمكن منها وتأخيرها عنها منها : ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : اعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتى بها قبلت « 1 » .
وثالثا : انه لا مفهوم للقضية الا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع فان مفهوم هذه القضية أنه لو لم تصل شيئا من الصلاة في غير الوقت في السفر فلا يضرك .
وبعبارة أخرى : المفهوم عبارة عن انتفاء التالي عند انتفاء المقدم وانتفاء المقدم في المقام عبارة عن عدم الصلاة في غير الوقت في السفر وهذا لا يفيد شيئا كما هو ظاهر .
ان قلت : فما فائدة التقييد بالسفر ؟ قلت : يمكن أن يكون في التأخير في غير السفر عن أول الوقت حزازة وهذه الحزازة ليست في السفر فلاحظ .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : المرأة ترى الطهر عند الظهر ، فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر قال : تصلى العصر وحدها فان ضيقت فعليها صلاتان « 2 » .
بتقريب : ان المستفاد من هذه الرواية انه يفوت وقت الظهر بدخول وقت العصر . وفيه ان السند مخدوش بضعف اسناد الشيخ إلى ابن فضال .
ومنها : ما رواه داود الزجاجي عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كانت المرأة حائضا فطهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر وان طهرت من آخر الليل صلت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب المواقيت الحديث : 3
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب الحيض الحديث : 5