تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
الوقت الأول على الأخير خير للرجل من ولده وماله « 1 » . والرواية ضعيفة بمحمد بن موسى بن المتوكل فإنه لم يوثقه القدماء من الأصحاب غير ابن داود ووثاقته أول الكلام . ولا يخفى ان الرواية رويت باسناد اخر وكلها ضعيفة مضافا إلى أنه لا دلالة فيها على المدعى إذ يمكن أن يكون المراد بالوقت الأول وقت الفضيلة فلاحظ . ومنها : ما رواه الصدوق مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان فضل الوقت الأول على الاخر كفضل الآخرة على الدنيا « 2 » . والاشكال فيه واضح سندا ودلالة والرواية رويت مستندة أيضا والسند ضعيف بسلمة بن الخطاب . ومنها : ما رواه عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك « 3 » . بتقريب ان المستفاد من الرواية ان الصلاة في غير الوقت في السفر لا تضر لان السفر عذر ومن الظاهر أنه لو كان المراد بالوقت مطلقه لم يكن فرق بين السفر والحضر فالمقصود من الوقت المذكور في الرواية الوقت الأول ففي غير السفر لا يجوز التأخير عنه . وفيه : أولا انه لا يستفاد من الرواية الكلية بل المستفاد منها الموجبة الجزئية فمن الممكن أن يكون المراد التفصيل في بعض النوافل بين السفر والحضر وثانيا ان الوارد في الرواية عنوان إذا صليت شيئا من الصلوات في غير أوقاتها ولم يعبر بالتأخير والاتيان في غير الوقت كما يصدق على التأخير يصدق على التقديم ومن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث : 14 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 15 ( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث : 9