. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه : انه لو كان المراد بالوقت وقت الوجوب كيف أوقع النبي صلى اللّه عليه وآله صلاة الظهر في اليوم الثاني بعد القامة وصلاة العصر بعد قامتين فإنه يكشف انه ليس هذا الوقت وقت الوجوب بل وقت الفضيلة .
ويدل على المدعى جملة من الروايات ومنها ما دل ان وقت الظهر من الزوال إلى قامة والعصر إلى قامتين لاحظ ما رواه أحمد بن عمر عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن وقت الظهر والعصر فقال : وقت الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين « 1 » وما رواه محمد بن حكيم « 2 » .
وما رواه يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال : إذا لا يكذب علينا قلت : ذكرا لك قلت : ان أول صلاة افترضها اللّه على نبيه صلى اللّه عليه وآله الظهر وهو قول اللّه عز وجل :« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ »فإذا زالت الشمس لم يمنعك الا سبحتك ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء قال : صدق « 3 » .
بدعوى : انها تدل على انتهاء الوقت بالقامة وبالقامتين ولا وجه للحمل على وقت الفضيلة بل الأولى أن تحمل على الوقت للمختار وخلافها لذوي الاعذار .
والجواب عنه أولا بما تقدم من اختلاف صلاة النبي صلى اللّه عليه وآله في اليوم الأول والثاني مع أنه كيف يجوز انه صلى اللّه عليه يوقع في غير الوقت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث : 9
( 2 ) لاحظ ص : 62
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث : 1