تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه : ان المذكور في الرواية انه ان شاء عذبه وان شاء غفر له والحال انه لا مقتضى للعذاب فهذا الجواب غير صحيح والصحيح في الجواب ان يقال : ان المذكور في الرواية ان من أقام حدود الصلاة اى أجزائها وشرائطها وأوقاتها فهو يدخل الجنة ومن لم يواظب حدودها وأوقاتها فهو كذا والظاهر أن المراد أن لا يراعى أجزائها وشرائطها ومن جملة الشرائط الوقت فإنه لو لم يحفظ حدود الصلاة يدخل تحت المشية ولا منافاة بين هذه الطائفة وما يدل على أن تاركها كافر إذ الترك يقتضى الكفر فان الايقاع خارج الوقت على هذا التقريب يقتضى الكفر كما أن الاتيان بلا حفظ لحدودها الاخر يقتضى الكفر أيضا لكن الامر بيده تعالى ان شاء يعذب وان شاء يغفر . ومما يؤيد المدعى انه لو كان الوقت للمختار الوقت الأول فايقاعها في الوقت الثاني يكون تركا لها فيعود الاشكال وملخص الكلام انه لا يستفاد من هذه الطائفة ما ادعاه صاحب الحدائق بل يستفاد منها ان الاتيان بالصلاة بلا رعاية لجهاتها يقتضى الدخول تحت المشية فلا حظ . ومنها : ما رواه أبو بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل سهو في الصلاة يطرح فيها غير أن اللّه يتم بالنوافل ان أول ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها ان الصلاة إذا ارتفعت في أول وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول : حفظتنى حفظك اللّه وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول : ضيعتنى ضيعك اللّه « 1 » . والتقريب فيها في كلام صاحب الحدائق كما في سابقتها وهذه الرواية على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث : 2 والتهذيب ج 2 ص : 239 الحديث : 15
مباني منهاج الصالحين — صفحة 72 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى