تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
من بعد ما يمضى من زوالها أربعة أقدام ان وقت الظهر ضيق ليس كغيره قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟ فقال : ان آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر فقلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال : وقت العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع فقلت له : لو أن رجلا صلى الظهر بعد ما يمضى من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤد لها ؟ فقال : ان كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم يقبل منه كما لو أن رجلا أخر العصر إلى أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم يقبل منه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد وقت للصلاة المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنته للناس فمن رغب عن سنته من سنة الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض اللّه « 1 » . ويرد عليه أولا انها ضعيفة بالكرخي وثانيا يمكن ان الوجه في البطلان والحرمة الاعراض عن السنة والرغبة عنها وهذا غير المدعى فلا حظ . ومنها : ما رواه داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : قوله تعالى :« إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً »قال : كتابا ثابتا وليس ان عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة فان اللّه عز وجل يقول لقوم : أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا « 2 » . بتقريب : أن التأخير كثيرا يكون داخلا في إضاعة الصلاة ويرد عليه أولا ان المستفاد من الرواية ان التأخير والتقديم امر معهود بين الامام والسائل فيمكن أن يكون التأخير عن الوقت عدم الاتيان بها في الوقت ومن الظاهر أنه حرام وخلاف للمقرر الشرعي وثانيا انه لا شبهة في أن المقصود من التعجيل ايقاع الصلاة قبل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث : 32 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب اعداد الفرائض الحديث : 4