. . . . . . . . . .
شرح
لكن يرد على أصل التقريب أولا ان المذكور في رواية ابن سنان بطريق الشيخ « وأول الوقتين أفضلهما » « 1 » والمستفاد من هذا اللفظ ان الوقت الأول وقت لما هو أفضل لا أنه وقت للمختار .
وثانيا انه لا يبعد أن يكون المستفاد من الرواية انه لو جعل أحد من غير عذر وعلة الوقت الثاني وقتا يكون على خلاف الميزان الشرعي لأنه مبدع ومشرع وليس في الرواية ما يدل على عدم المشروعية من غير هذه الناحية وهو المدعى في المقام .
وثالثا : انه لو كان المراد من أول الوقت أول الوقت الأول يكون المراد من الاخر آخر الوقت الثاني فيكون المعنى : انه لو جعل أحد آخر الوقت الثاني وقتا له لا يكون له ذلك والحال ان المدعى ليس هذا بل المدعى ان التأخير إلى الوقت الثاني حرام فالمراد من الرواية اما إضافة الصفة إلى الموصوف بأن يكون المراد من أن الوقت الأول أفضل من الوقت الثاني واما يكون الكلام مجملا وعلى كلا التقديرين لا يدل على المدعى فلاحظ .
ومنها : ما رواه الصدوق مرسلا قال : قال الصادق عليه السلام : أوله رضوان اللّه وآخره عفو اللّه والعفو لا يكون الا عن ذنب « 2 » .
والتقريب ظاهر لكن الرواية لإرسالها لا اعتبار بها .
ومنها : ما رواه ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : انا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك وانما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب المواقيت الحديث : 5
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث : 16
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب المواقيت الحديث : 7