تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب ان المذكور في الرواية من الناسي وغيره من باب المثال فان المعذور له التأخير وأما المختار فليس له بل يهلك به . وبعبارة أخرى : الميزان اطلاق صدر الرواية ومقتضاه عدم جواز التأخير الا عند العذر . والرواية ضعيفة بإسماعيل بن سهل حيث إنه لم يوثق مضافا إلى أن التقريب المذكور خلاف ظاهر اللفظ فان الظاهر أن ما بعد ليس « كما يقال » مقول القول فالرواية على خلاف المدعى أدل وبعبارة أخرى : ليس الامر كما يقولون بأن من أخر الصلاة فقد هلك فانا نقدم ونؤخر فيجوز التأخير فلاحظ . ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا الا من عذر أو من علة « 1 » . ويرد عليه أولا : انه يمكن أن يكون المراد جعل آخر الوقت وقتا من غير علة وعذر تشريعا وثانيا ان كون أحد الوقتين أفضل يدل على اشتراك الفضل ووجوده في كلا الوقتين فلا يحرم التأخير فعلى فرض ظهور كلمة لا ينبغي في الحرمة يرفع اليد عنه بظهور ذلك اللفظ في العدم ولا أقلّ من الاجمال وثالثا ان لفظ لا ينبغي ليس ظاهرا في الحرمة بل ظاهره المرجوحية . ومنها : ما رواه إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام متى يدخل وقت الظهر قال : إذا زالت الشمس فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب المواقيت الحديث : 5
مباني منهاج الصالحين — صفحة 68 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى