تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
مضى وفات محل ما ترك ( 1 ) ولو قدم غير الركن عليه تدارك على وجه يحصل الترتيب وكذا لو قدم غير الأركان بعضها على بعض ( 2 ) .

[ الفصل العاشر : في الموالاة ]

الفصل العاشر في الموالاة وهي واجبة في أفعال الصلاة بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع وهي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمدا وسهوا ( 3 ) ولا يضر فيها تطويل الركوع والسجود وقراءة السور الطوال ( 4 ) وأما بمعنى توالى الاجزاء وتتابعها وان لم يكن دخيلا في حفظ مفهوم الصلاة فوجوبها محل اشكال والأظهر عدم الوجوب من دون فرق بين العمد والسهو ( 5 ) .
شرح
( 1 ) ويشمله حديث لا تعاد . ( 2 ) الامر كما أفاده فإنه لو لم يستلزم زيادة الركن يجب تدارك ما فات من الترتيب والزيادة حيث إنها سهوية لا توجب البطلان بخلاف ما لو كان التدارك مستلزما لزيادة الركن فإنه لا يجوز . ( 3 ) فإنه في هذا الفرض لا يكون الموضوع باقيا ولا مجال للقول بالصحة فكما أن تركها عمدا يوجب البطلان كذلك ترك الموالاة فيها نسيانا إذ ترك الموالاة يوجب عدم تحققها والمفروض ان عدمها يوجب البطلان . ( 4 ) فان هذا راجع إلى ما علم من الشرع وليس أمرا عرفيا ومن الظاهر أن الفصل بالأجنبي يكون منافيا للموالاة الشرعية لا مثل ما ذكر في المتن وأمثاله . ( 5 ) إذ لو لم يكن دخيلا في حفظ مفهوم الصلاة فلا وجه لوجوبه من دون فرق بين السهو والعمد .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 602 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى