فالظاهر صحة الصلاة ( 1 ) وان كانت اعادتها أحوط ( 2 ) وإذا نسي السجدتين حتى سلم أعاد الصلاة إذا صدر منه ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا والا أتى بالسجدتين والتشهد والتسليم ( 3 ) وسجد سجدتي السهو لزيادة السلام ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أن الوجه فيما أفاده ان حديث لا تعاد يخرج الجزء المنسي عن كونه جزءا وبعد فرض عدم كونه جزءا لا يكون الحدث واقعا في الأثناء فلا وجه للبطلان . ان قلت : ان الحديث لا يشمل السلام المنسي لان الحدث واقع في أثناء الصلاة . قلت : لا مانع من شموله إلا صدق وقوع الحدث في الأثناء وصدق الوقوع يتوقف على عدم الشمول فلو توقف عدم الشمول على الصدق يكون دورا .
ان قلت : ان الخروج من الصلاة معلول للحدث وفي رتبة متأخرة عنه فالحدث واقع في الصلاة . قلت : ليس الامر كذلك فان الخروج معلول لعدم بقاء السلام على الجزئية بلحاظ النسيان ومع عدم كونه جزءا لا يكون واقعا في الأثناء فلا وجه للبطلان .
( 2 ) خروجا عن شبهة الخلاف .
( 3 ) والوجه فيه انه مع فوات السجدتين وعدم امكان التدارك تبطل الصلاة ولا مجال لجريان قاعدة لا تعاد لكون السجدتين من الخمسة وأما مع امكان التدارك يجب التدارك وأما مع فرض كون الفائت سجدة واحدة فتصح الصلاة مطلقا .
( 4 ) يأتي الكلام فيه في محله .