بإضافة ورحمة اللّه وبركاته على الأحوط وان كان الأظهر عدم وجوبها ( 1 ) فبأيهما أتى فقد خرج عن الصلاة ( 2 ) وإذا بدأ بالأولى استحبت له الثانية ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في خبر عبد اللّه بن أبي يعفور « 1 » فان هذا الخبر يدل على جواز الحذف كما هو ظاهر وأما خبر علي بن جعفر « 2 » فهو نقل فعل ولا يدل على الوجوب ولذا لا يلتزم أحد بوجوب السلام مكررا مع أنه في هذا الخبر كذلك فلاحظ وأما حديث ابن اذينة « 3 » فلا يكون ظاهرا في وجوب التسليم بهذا النحو بل النبي صلى اللّه عليه وآله قد أتى بهذه الكيفية مضافا إلى خبر عبد اللّه بن أبي يعفور « 4 » الدال على عدم الوجوب فالحق ما أفاده في المتن .
( 2 ) قد ظهر الوجه فيما أفاده مما تقدم فراجع .
( 3 ) ما ذكره مشهور - كما في بعض الكلمات - وعن بعض ان الخروج من الصلاة يحصل بالأولى لكن الاتيان بالثانية واجب واستدل عليه بحديث المعراج « 5 » .
وفيه : ان المذكور في حديث المعراج خصوص الثانية وحدها فلا يدل على الوجوب في صورة الاتيان بالأولى .
وربما يستدل بما رواه الفضيل وزارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه « 6 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 596
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب التسليم الحديث : 2
( 3 ) لاحظ ص : 587
( 4 ) لاحظ ص : 596
( 5 ) لاحظ ص : 587
( 6 ) الوسائل الباب 1 من أبواب التسليم الحديث : 5