تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
وان شئت قلت : ان الطائفة الدالة على الوجوب تدل على الوجوب الشرطي وكونه جزءا من الصلاة وأقوال العامة من هذه الجهة مختلفة فلا مرجح من هذه الناحية فتصل النوبة إلى المرجح الاخر وهو الأحدثية والترجيح من هذه الجهة مع تلك الطائفة فان ما روى عن موسى بن جعفر عليه السلام متأخر زمانا عن بقية الروايات فلاحظ . مضافا إلى الاجماع والسيرة الجارية بحيث لو خالف أحد يعد مخالفا للوظيفة الشرعية ويقع موقع الانكار من قبل المتشرعة هذا تمام الكلام في وجوبه . وأما الكلام من حيث دخوله في الصلاة وعدمه فنقول : ان الظاهر من الروايات الدالة على الوجوب كونه جزءا من الصلاة فان الأوامر الواردة في المركبات ظاهرة في الارشاد إلى الجزئية ولولا هذا الظهور لاختل الاستدلال بالنسبة إلى كثير من الموارد إذ في كل مورد يمكن أن يقال : بأنه ليس المستفاد الا الوجوب التكليفي والوجوب التكليفي لا يلازم الجزئية فالمستفاد من تلك الروايات الجزئية وعدم انقضاء الصلاة الا بالتسليم . وأما الروايات الدالة على خلافها فنقول : ان حديث زرارة « 1 » يدل ذيله على المطلوب إذ يدل الشرط بمفهومه انه بلا تسليم لا تتم الصلاة فتكون الرواية مجملة وأما حديث الحلبي « 2 » فإنما يدل على أن الالتفات الفاحش بعد التشهد لا يضر ومقتضى اطلاقه ان الالتفات الفاحش بعد التشهد وقبل
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 592 ( 2 ) لاحظ ص : 592