. . . . . . . . . .
شرح
رجع إلى المسجد وان شاء ففي بيته وان شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلم وان كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته « 1 » .
ومنها : ما رواه الحسن بن الجهم قال : سألته يعنى أبا الحسن عليه السلام عن رجل صلى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة قال : ان كان قال :
أشهد أن لا إله الا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فلا يعد وان كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد « 2 » .
هذه هي الروايات التي تدل على عدم بطلان الصلاة بوقوع المنافي قبل السلام .
والجواب عن الخبر الثاني وهو خبر الحلبي . ان مفاده مخالف للإجماع القطعي والتسالم إذ الكلام في السلام وأما الصلاة على محمد وآله صلى اللّه عليه وآله فلا اشكال في جزئيتها والحال أن المستفاد من الرواية ان الميزان بتحقق التشهد وهكذا الجواب عن الخبر الرابع وهو خبر زرارة .
وأما الخبر الأخير وهو خبر ابن الجهم فضعيف بعباد بن سليمان يبقى الخبر الثاني والثالث فيقع التعارض بين الطائفتين إذ مقتضى تلك الطائفة جزئية السلام للصلاة ومقتضى هذه الطائفة عدم جزئيته وحيث إن العامة مختلفون في المسألة إذ حسب ما نقل في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » ان الحنفية قائلون بأن المصلي يخرج من الصلاة بكل مناف لكن السلام واجب فلا يكون جزءا والباقون قائلون بالجزئية وان الخروج من الصلاة يحصل بالسلام والا تبطل فلا ترجيح من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب التشهد الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القواطع الحديث : 6