. . . . . . . . . .
شرح
والجواب : أولا وثانيا كما تقدم وثالثا : ان الصدوق ذكر الرواية في الفقيه بهذا النحو : « قال : يسلم وينصرف » « 1 » فيكون كل من النقلين معارضا بالاخر الا أن يقال : بأن مقتضى التعارض التساقط فالمرجع غيرهما .
ومنها : ما رواه يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :
صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثم قمت ونسيت أن اسلم عليهم فقالوا : ما سلمت علينا فقال : ألم تسلم وأنت جالس ؟ قلت : بلى قال : فلا بأس عليك ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت : السلام عليكم « 2 » .
بتقريب : ان السلام للصلاة لو كان واجبا لما كان وجه لهذا الجواب فان التسليم عليهم بهذا النحو ينافي الصلاة .
وفيه : ان الرواية من أدلة وجوب التسليم إذ يستفاد من الرواية ان اللازم السلام حين كان قاعدا وأما السلام عليهم فيتدارك بعد القيام بالتوجه إليهم والسلام عليهم فإنه - على ما يظهر - ان المتداول عند العامة ان الامام بعد السلام يتوجه إلى المأمومين ويسلم عليهم والسائل يفرض ان الامام نسي ولم يسلم عليهم فلا تغفل .
ومنها : ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام ومحل الشاهد في الرواية قوله عليه السلام : « ثم تشهد واحمد اللّه واثن عليه وصل على النبي صلى اللّه عليه وآله واسأله أن يتقبل منك الحديث « 3 » .
وفيه : أولا : أن عدم الفصل ليس عليه دليل وثانيا : على فرض تسليمه يمكن
هامش
( 1 ) روضة المتقين ج 2 ص : 548
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب التسليم الحديث : 5
( 3 ) الوسائل الباب 71 من أبواب الطواف الحديث : 3