لكن الأولى حينئذ عد كل ركعتين بركعة وعليه فيكرر الوتر مرتين ( 1 ) كما يجوز الاتيان بها في حال المشي ( 2 ) .
شرح
واستدل لمدعاه بالأصل وشذوذ الرواية المجوزة وما أفاده غير تام أما الأصل فيرد عليه أولا : ان مقتضى الاطلاق الجواز وثانيا ان مقتضى الأصل رفع التقييد فتأمل وأما الرواية فليست شاذة فلاحظ .
( 1 ) ويدل عليه جملة من النصوص لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا قال : يضعف ركعتين بركعة « 1 » .
وما رواه الحسن بن زياد الصيقل قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف « 2 » .
فان مقتضى ملاحظة ما دل على جواز الجلوس في النافلة وهذه الطائفة الدالة على احتساب كل ركعتين بركعة جواز الجلوس ومحبوبية التضعيف فلاحظ .
( 2 ) لاحظ ما رواه يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام إلى أن قال قلت : يصلى وهو يمشي ؟ قال : نعم يؤمى إيماء وليجعل السجود اخفض من الركوع « 3 » .
وما رواه الحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي وهو يمشى تطوعا ؟ قال : نعم قال : أحمد بن محمد بن أبي نصر :
وسمعته أنا من الحسين بن المختار « 4 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 3 ) الوسائل الباب : 16 من أبواب القبلة الحديث : 4
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 6