تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
ونقل عن الفقه الرضوي : أن الصلاة الوسطى هي العصر « 1 » وقد نقلت هذه الرواية عن البحار والرواية لا اعتبار بها فلا يترتب عليها أثر . ومما يمكن أن يستدل به على قول السيد ما رواه الصدوق عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال فيه « وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة فأخرجه اللّه عز وجل من الجنة فأمره اللّه ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها اللّه لأمتي فهي من أحب الصلوات إلى اللّه عز وجل وأوصاني أن احفظها من بين الصلوات » « 2 » . وهذه الرواية مضافا إلى الاشكال الوارد في سندها لا تدل على المدعى فان المستفاد منها ان صلاة العصر لها أهمية . ومما يمكن أن يستدل به ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال فيه : وقال تعالى :« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »وهي صلاة الظهر إلى أن قال : وفي بعض القراءة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر « 3 » بتقريب : ان المستفاد من ذيل الرواية ان الصلاة الوسطى هي العصر . ويرد عليه : أولا أن المستفاد منها ان الوسطى هي الظهر وفي بعض القراءة انها العصر لا أن الواقع كذلك مضافا إلى أنه نقل الأستاذ بأن الشيخ نقل الرواية بلفظ ( واو ) العاطفة فلا يدل على المدعى . وبعبارة أخرى : لا يكون لفظ صلاة العصر على هذا التقدير بدلا بل يكون عطفا على صلاة الظهر والترجيح مع الزيادة كما هو المقرر أضف إلى ذلك كله :
هامش
( 1 ) الحدائق ج 6 ص : 23 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث : 7 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 55 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى