. . . . . . . . . .
شرح
في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلقه في الأولتين وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين قلت : اي شيء تقول أنت ؟ قال : اقرأ فاتحة الكتاب « 1 » .
وحيث لا ترجيح لأحد الجانبين على الاخر حيث إن أقوال العامة مختلفة على ما في الفقه على المذاهب الخمسة لمغنية يتساقطان وبعد التساقط نقول : يكفي التسبيح ويجزي للسيرة القطعية .
ولقائل أن يقول : يمكن اثبات التخيير بين القراءة والتسبيح بتقريب آخر وهو ان الجامع بين الامرين وجوبه معلوم ونشك في وجوب كل منهما بخصوصه فننفيه بالأصل والنتيجة جواز الاتيان بأي واحد منهما فافهم .
ويمكن ان يقال : ان الأحدثية من المرجحات فالترجيح فيما روى عن الصادق عليه السلام فنقول : يستفاد من حديث معاوية ابن عمار « 2 » انه يجب على الامام القراءة وعلي المأموم الذكر وغيرهما مخير بين الامرين ويستفاد من حديث الحلبي « 3 » تعين الذكر ويستفاد من حديث منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كنت اماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب وان كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل « 4 » وجوب القراءة على الامام والتخيير لغير الامام كما يستفاد التخيير بالنسبة إلى المأموم في الصلوات الاخفائية من حديث ابن سنان « 5 » فالنتيجة وجوب القراءة على الامام والتخيير لغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 12
( 2 ) لاحظ ص : 489
( 3 ) لاحظ ص : 491
( 4 ) الوسائل الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 11
( 5 ) لاحظ ص : 491