والأحوط استحبابا أن يقرأ من سائر القرآن عوض البقية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد اختلفوا في ذلك فمنهم من ذهب إلى وجوبه كالشهيد وابن سعيد وغيرهما ومنهم من ذهب إلى عدم الوجوب كما عن المعتبر وغيره وما يمكن أن يستدل به على الوجوب أو استدل به أمور :
منها : قاعدة الاشتغال . وفيه : أن المرجع عند الشك في التكليف البراءة لا الاشتغال كما حقق في الأصول .
ومنها : قوله تعالى :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ« 1 » وفيه : ان كون المراد من الآية القراءة في الصلاة أول الكلام والشاهد عليه انه لا ريب في عدم وجوب ما تيسر من القرآن في الصلاة ولا في غير الصلاة فيكون الامر للاستحباب فلا يرتبط بالصلاة .
ومنها . رواية محمد بن مسلم « 2 » بتقريب : ان المستفاد منها أن الصلاة لا بد فيها من فاتحة الكتاب أو بدلها فيلزم الاتيان بالبدل .
وفيه أن البدلية لا دليل عليها فلو كانت الجزئية باقية حتى في حال العجز تسقط الصلاة لعدم الامكان والا تسقط جزئيتها في هذا الحال ويكتفى بالمقدار الممكن لقاعدة « الصلاة لا تسقط بحال » .
ومنها خبر الفضل بن شاذان « 3 » .
بتقريب : ان المستفاد منه ان في قراءة القرآن مصلحة وفي قراءة الفاتحة مصلحة أخرى وتعذر احدى المصلحتين لا يوجب ترك المصلحة الأخرى .
هامش
( 1 ) المزمل / 20
( 2 ) لاحظ ص : 430
( 3 ) لاحظ ص : 432