وإذا تعلم بعض الفاتحة قرأه ( 1 ) .
شرح
بل المستفاد من النص ان الامام ضامن فوجوب الايتمام على طبق القاعدة .
( 1 ) في هذا الفرض اما يكون متمكنا من الايتمام أم لا وعلى الأول اما نقول :
بأن الايتمام بدل أو نقول بأنه مسقط وعلى كلا التقديرين اما تنجز التكليف بالقراءة في سعة الوقت واما لم يتنجز أما مع القدرة على الايتمام والالتزام بكون الايتمام بدل فلا اشكال في وجوبه كما هو ظاهر كما أن الامر كذلك لو كان متمكنا وتنجز وفرض العجز فإنه يلزم الايتمام في الفرض أعم من أن يكون الايتمام بدلا أو مسقطا .
وأما مع عدم تنجز التكليف بالقراءة فيلزم الإتيان بالمقدار الذي تعلم لا لقاعدة الميسور فان سند القاعدة مخدوش كما ذكرنا في الأصول ولا للإجماع المنقول عن المعتبر وغيره بل لقاعدة « الصلاة لا تسقط بحال » .
هذا على القول بكون الايتمام مسقطا وأما على القول بالبدلية فيجب الايتمام على الاطلاق إذ مع فرض تعذر أحد فردى الواجب التخييري يتعين الفرد الآخر فلاحظ الا أن يقال : ان مقتضى حديث ابن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام ان اللّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو أن رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبروا يسبح ويصلى « 1 » وجوب التكبير والتسبيح والتصلية .
ويمكن أن يقال : ان من يحسن قراءة مقدار من الفاتحة لا يكون داخلا في الموضوع فيجب عليه أن يقرأ ذلك المقدار نعم لا اشكال في أن مقتضى الاحتياط هو الايتمام بل يمكن أن يقال : ان الحديث منصرف عن صورة تمكن المكلف عن الايتمام فان الايتمام على فرض البدلية في حكم امكان القراءة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 1