. . . . . . . . . .
شرح
بالنحو الذي يمكنه الاتيان به ولو مع امكان الايتمام بتقريب : ان الواجب على المكلف القراءة الصحيحة فلو قلنا بأن الايتمام بدل يتعين الاتيان به بمقتضى تعين أحد فردى الواجب عند تعذر الفرد الآخر ولو قلنا بأن الايتمام مسقط للقراءة فلا يجب إذ لا وجه لوجوب المسقط .
وبعبارة أخرى : مع التمكن من الايتمام يعلم المكلف بوجوب الصلاة عليه لكن يشك في وجوب الايتمام فلا يجب بمقتضى أصل البراءة فيكتفي بالصلاة مع القراءة الناقصة نعم لو لم يتمكن من التعلم لا يمكنه الاكتفاء بصلاة المعذور إذ المفروض انه بسوء اختياره وعدم تعلمه صار مضطرا وقاعدة « الصلاة لا تترك بحال » لا تدل على الصلاة الناقصة في فرض امكان الاتيان بالصلاة التامة فيعلم اجمالا بأنه اما يجب الاتيان بهذه الصلاة الناقصة في الوقت واما بقضائها خارج الوقت ومقتضى تنجز العلم الإجمالي وجوب الاحتياط بالجمع بين الامرين .
واختار الآخرون وجوب الايتمام ومنهم سيدنا الأستاذ دام ظله والوجه فيه :
ان الواجب التخييري لو تعذر أحد فرديه يتعين الفرد الآخر وحيث إنه يتعذر أن يأتي بصلاة المختار منفردا يجب الايتمام .
والظاهر أن الحق هو القول الثاني إذ لو فرضنا ان دليل البدل لا يشمل من صار عاجزا بسوء الاختيار ودليل عدم سقوط الصلاة لا يدل على اجزاء الصلاة الناقصة في مورد تعمد المكلف بعدم القيام بوظيفته فالواجب عليه الاتيان بالصلاة التامة فلو قلنا : ببدلية الايتمام فالامر ظاهر من حيث وجوب الايتمام وأما لو قلنا بالمسقطية فالعقل يلزم بالاتيان بالايتمام إذ المفروض ان ملاك الصلاة التامة يحصل بالايتمام لا بغيره .
ولكن الاشكال في أصل المبني وهو ان اثبات كون الجماعة مسقطة أول الكلام