[ مسألة 125 : تجوز اختيارا القراءة في المصحف الشريف ]
( مسألة 125 ) : تجوز اختيارا القراءة في المصحف الشريف ( 1 ) .
شرح
بالقرآن يجب عليه الذكر ومع معرفة الفاتحة لا يبقى موضوع للبدلية كما هو ظاهر ونقل عن غير واحد الاجماع على عدم الوجوب .
( 1 ) كما هو مقتضى الاطلاق فان الواجب القراءة بلا خصوصية وأيضا اصالة البراءة تقتضى الجواز وفي المقام نصان يدل أحدهما على الجواز وهو ما رواه الحسن بن زياد الصيقل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه فقال : لا بأس بذلك « 1 » .
ويدل الثاني على المنع وهو ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي قال : لا يعتد بتلك الصلاة « 2 » .
لكن الأول مخدوش بالحسن بن زياد الصيقل والثاني بعبد اللّه بن الحسن .
وحكى عن جماعة منهم العلامة والشهيد والمحقق الثاني القول بالمنع الا على تقدير عدم التمكن وقيل في وجهه أمور .
الأول : قاعدة الاشتغال . وفيه : ان الاطلاق يقتضى الجواز ولا تصل النوبة إلى الأصل وعلى فرض وصول النوبة اليه يكون المرجع أصل البراءة لا الاشتغال .
الثاني : انه المعهود من النبي صلى اللّه عليه وآله ويجب التأسي به في الصلاة وفيه : أن دليل التأسي مخدوش سندا كما مر سابقا ومجرد كون فعل النبي صلى اللّه عليه وآله كذلك لا يدل على الوجوب وعدم جواز غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2