تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

[ مسألة 123 : مناط الجهر والإخفات الصدق العرفي لا سماع من بجانبه وعدمه ]

( مسألة 123 ) : مناط الجهر والاخفات الصدق العرفي ( 1 ) لا سماع من بجانبه وعدمه ( 2 ) ولا يصدق الاخفات على ما يشبه كلام المبحوح وان كان لا يظهر جوهر الصوت فيه ( 3 ) ولا يجوز الافراط في الجهر كالصياح ( 4 ) والأحوط في الاخفات أن يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا
شرح
( 1 ) المناط في الجهر والاخفات هو الصدق العرفي فان الحكم يترتب على هذين العنوانين والموضوعات أمرها راجع إلى العرف الا أن يتصرف الشارع فيها فعليه لا بد من رعاية الصدق العرفي وعليه لو لم يظهر جوهر الصوت ومع ذلك لم يصدق عنوان الاخفات عليه كما لو أشبه كلام المبحوح ونحوه لا يكفي إذ لا يصدق عليه الاخفات فلا بد من رعاية الصدق في كلا العنوانين بالنظر العرفي . ولو وصلت النوبة إلى الشك لا يبعد أن يكون المرجع البراءة لا الاشتغال إذ المفروض ان الشبهة مفهومية ففي المقدار المشكوك تجري البراءة . ( 2 ) لعدم دليل على كونه مناطا . ( 3 ) كما مر . ( 4 ) ويدل عليه ما رواه سماعة قال : سألته عن قول اللّه عز وجل :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِهاقال : المخافة ما دون سمعك والجهر أن ترفع صوتك شديدا « 1 » . ويدل على المقصود أيضا ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : على الامام أن يسمع من خلفه وان كثروا فقال : ليقرأ قراءة وسطا يقول اللّه تبارك وتعالى :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها« 2 » لكن السند مخدوش
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3