تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
أما فيه فيستحب الجهر في الجمعة ( 2 ) .
شرح
وربما يقال : بوجوبه - كما عن الصدوق - وقد دل على وجوبه خبران أحدهما ما رواه سليم بن قيس قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد اللّه وأثنى عليه إلى أن قال : وألزمت الناس الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » وهذه الرواية تامة دلالة واستشكل في المستمسك في السند . ثانيهما : ما رواه الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرايع الدين قال : والاجهار ببسم اللّه الرحمن الرحيم في الصلاة واجب « 2 » وهذه الرواية غير تامة سندا . ويعارض ما دل على الوجوب ما رواه الحلبيان عن أبي عبد اللّه أنهما سألاه عمن يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب فقال : نعم ان شاء سراوان شاء جهرا فقالا : أفيقرأها مع السورة الأخرى ؟ فقال : لا « 3 » . والترجيح مع هذه الرواية لأنها أحدث لأن هذه الرواية عن الصادق عليه السلام وتلك الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام مضافا إلى أن لو كان الاجهار واجبا لبان وظهر فالحق كما في المتن . ( 2 ) والحكم مورد التسالم والوفاق كما يظهر من كلماتهم ويدل عليه ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث في الجمعة قال : والقراءة فيها بالجهر « 4 » . وأيضا يدل عليه ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي ص : 61 ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 5 ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 2 ( 4 ) الوسائل الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 2