والاخفات في غير الأوليين منهما ( 1 ) .
شرح
وأما الاستدلال باطلاق قوله تعالى :« وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا »« 1 » فعلى فرض تمامية الاطلاق يرفع اليد عنه بالنصوص الخاصة والسيرة والتسالم .
( 1 ) مقتضى اطلاق العبارة لزوم الاخفات بلا فرق بين القراءة والذكر كما يصرح بالتخيير بينهما بعد ذلك في مسألة : ( 128 ) فنقول : أما وجوب الاخفات في القراءة ففي بعض الكلمات : « انه المشهور » بل قيل : « انه كاد أن يكون اجماعا » ونقل عن بعض كتب الأصحاب : « انه مورد الاجماع » بل عن الجواهر « ان بطلان الجهر بالقراءة في الأخيرتين من مذهب الإمامية » .
واستدل عليه بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان مواظبا على الاخفات بها وكذلك المسلمين وهذا يكشف عن كونه مما ينبغي الاخفات فيه فيدخل في رواية زرارة « 2 » الدالة على البطلان في صورة الخلاف العمدي .
ولا يخفى ان الشهرة لا اعتبار بها وأما الاجماعات المنقولة فحالها معلوم في عدم الحجية وأما مواظبة النبي صلى اللّه عليه وآله وكذلك المسلمين فعلى فرض التسلم لا تكون دليلا على اللزوم فعليه لا يكون داخلا في حديث زرارة .
وأما وجوبه في الذكر فيمكن أن يستدل عليه بأمور : منها الاجماع . وفيه :
ان المنقول منه لا اعتبار به وأما المحصل فغير حاصل .
ومنها : انه يستفاد من رواية علي بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : ان شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وان
هامش
( 1 ) الإسراء / 110
( 2 ) لاحظ ص : 460