. . . . . . . . . .
شرح
رجل على أبي عبد اللّه عليه السلام وأنا استمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأه الناس فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم قرأ كتاب اللّه على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام « 1 » .
وهذا الخبر لو قلنا بصحته فالمدرك تام وأما لو ناقشنا في سنده من جهة سالم فلا بد من الاعتماد على مدرك آخر ويدل على المدعى ما عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك انا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم ؟ فقال : لا اقرءوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم « 2 » وهذا الخبر لإرساله لا يعتمد عليه .
ولكن يمكن اثبات المدعى بوجه آخر فعن الشيخ في التبيان جواز القراءة بالقراءات المتداولة بالإجماع قال المحقق الهمداني في هذا المقام : فلا شبهة في كفاية كل من القراءات السبع لاستفاضة نقل الاجماع عليه بل تواتره إلى آخر كلامه والسيرة الخارجية على قراءة القرآن بهذه القراءات بلا ردع منهم عليهم السلام فإنه لو ردع لنقل ولو كان لبان .
وفي المقام رواية رواها عبد اللّه بن فرقد والمعلى بن خنيس قالا : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السلام ومعنا ربيعة الرأي فذكرنا فضل القرآن فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ان كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال فقال : ربيعة : ضال ؟
فقال : نعم ضال ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أما نحن فنقرأ على قراءة أبي « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 3 ) الأصول من الكافي ج 2 ص : 634 حديث 27 باب النوادر من فضل القرآن