تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

[ مسألة 113 : الأحوط استحبابا الإدغام إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف : يرملون ]

( مسألة 113 ) : الأحوط استحبابا الإدغام إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف : يرملون ( 1 ) .
شرح
البراءة بل مع الاستصحاب الجاري في الموضوع لا يبقى مجال للأصل الحكمي فان مقتضى الاستصحاب عدم نزوله مع المد فلاحظ . وأما ما عن ابن مسعود من أنه كان يقري رجلا فقرأ الرجل :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ »مرسلة فقال ابن مسعود : ما هكذا أقرأنيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : كيف فقال : أقرأنيها انما الصدقات للفقراء والمساكين » فمدها ثم قال الجزري : هذا حديث جليل حجة ونص في هذا الباب ورجال اسناده ثقات رواه الطبراني في المعجم الكبير « 1 » فلا يرجع إلى محصل إذ كون السند معتبرا أول الكلام مضافا إلى أن هذه الرواية دليل على الخلاف حيث إن الاعرابي قرأ بلا مد وأما تواتر الحديث فليس ثابتا . ( 1 ) حكى عن ابن حاجب والرضي وجوب الادغام أعم من أن يكون ما ذكر في كلمتين أو في كلمة واحدة الا فيما يوجب الاشتباه في كلمة واحدة فلا يجب ففي مثل انمحى يجب لعدم الالتباس . والحق عدم وجوبه والوجه فيه انا نرى ان أهل اللسان لا يعدون التارك للإدغام في الموارد المذكورة غلطا فلا يجب ولو وصلت النوبة إلى الشك يكون المرجع أصل البراءة . وما أفاده في المستمسك من أن المقام داخل في دوران الامر بين التعيين والتخيير فلا بد من الاحتياط لم نفهم ما رامه فان جميع الموارد التي يجري فيها أصل البراءة دائر بين التعيين والتخيير إذ مقتضى البراءة التخيير ومقتضى الاحتياط
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 6 ص : 236