تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
السورتين في الركعة ؟ فقال : لا لكل سورة ركعة « 1 » . وهذه الرواية أيضا تدل على الوجوب لكن يمكن الاشكال فيها بأن المقدار المستفاد من الرواية عدم مشروعية أزيد من سورة واحدة في ركعة واحدة وأما أصل التشريع بنحو الوجوب أو الندب فلا تعرض للرواية له . ومنها : ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من غلط في سورة فليقرأ قل هو اللّه أحد ثم ليركع « 2 » والانصاف ان هذه الرواية دالة على المدعى . ومنها : ما رواه محمد بن إسماعيل قال : سألته قلت : أكون في طريق مكة فننزل للصلاة في مواضع فيها الاعراب أيصلى المكتوبة على الأرض فيقرأ أم الكتاب وحدها أم يصلى على الراحلة فيقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ قال : إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها وإذا قرأت الحمد والسورة أحب إلي ولا أرى بالذي فعلت بأسا « 3 » . وهذه الرواية أيضا لا قصور فيها من حيث الدلالة فان السائل في ذهنه وجوب السورة ولذا يسأل عن جواز تركه ولم يردعه الإمام عليه السلام بل خيره بين الصلاة قائما بلا سورة والصلاة على الدابة مع السورة ورجح الشق الأخير . ومنها : ما دل على عدم جواز العدول من سورة إلى غيرها الا في مورد خاص مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا افتتحت صلاتك بقل هو اللّه أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع الا أن تكون في يوم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 1 ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 434 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى