تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
. . . . . . . . . .
شرح
على المطلوب منها : ما رواه منصور بن حازم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر « 1 » . وقد استشكل في هذه الرواية بأنها لا تدل على المدعى لأنها تدل على المنع عن القران بين سورتين والمنع عن الاكتفاء بأقل من سورة وأما صورة عدم الاتيان بها على الاطلاق فالرواية غير متعرضة لها والظاهر أن هذا الاشكال وارد فالرواية ساقطة من حيث الدلالة لكن لا يبعد أن يستفاد من سوق الرواية كون لزوم قراءة السورة أمرا مفروغا عنه . وأيضا أورد في الرواية بأن النهى كراهي والنهي عن الأقل نهى تحريمي فيلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . والجواب عن هذا الاشكال انه لا يلزم هذا المحذور فان النهي ظاهر في التحريم ولا بد من العمل بهذا الظهور الا فيما يقوم القرينة على الخلاف وبعبارة أخرى : ظهور النهي في الحرمة وكذلك ظهور الامر في الوجوب ظهور اطلاقي لا ظهور وضعي فلا يلزم استعمال اللفظ في غير ما وضع له فلاحظ . ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في قضاء الصلاة التطوع بالليل والنهار « 2 » . وهذه الرواية مخدوشة سندا بالعبيدي مضافا إلى أن الوصف لا مفهوم له . ومنها : ما رواه معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إذا قمت للصلاة أقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم قلت فإذا قرأت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 5