ويجب الاتيان بها على النهج العربي مادة وهيئة ( 1 ) والجاهل يلقنه غيره أو يتعلم ( 2 ) فإن لم يمكن اجتزأ منها بالممكن ( 3 ) فان عجز جاء بمراد فها ( 4 ) وان عجز فبترجمتها ( 5 ) .
شرح
وربما يقال : انها لو زيدت توجب البطلان لان الزيادة مبطلة . وفيه : ان حديث لا تعاد على ما هو المقرر عند القوم يقتضى الصحة فيما تكون عن سهو نعم مع العمد لا شبهة في كونها مبطلة للزيادة .
لا يقال : ان زيادتها توجب ارتفاع الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة .
فإنه يقال : يمنع ذلك ولذا لا مجال لهذا الكلام في نظائر المقام في موارد الزيادة .
ان قلت : ان الصلاة اسم للصحيح فيكون الاسم مجملا ولا يمكن الاخذ بالاطلاق قلت : أولا : ان الصلاة اسم للصحيح أول الكلام وان اخترناه في الدورة الأخيرة في بحث الأصول وثانيا : انه مع الاجمال تصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه البراءة كما هو المقرر وثالثا : أن قاعدة لا تعاد تقتضى الصحة .
( 1 ) إذ لو لم تكن كذلك يلزم أن تكون غلطا .
( 2 ) والوجه فيه ظاهر فإنه ما دام ممكنا الاتيان بالمبدل منه لا تصل النوبة إلى البدل .
( 3 ) لقاعدة الميسور الجارية في الصلاة .
( 4 ) بتقريب ان المرادف أقرب إلى المأمور به من ترجمته وللتأمل في هذا المدعى مجال بأن يقال : ان الترجمة مقدمة على المرادف فلاحظ .
( 5 ) لا يبعد أن تكون الترجمة مقدمة بحسب المرتبة على الملحون فان الترجمة مصداق للتكبير وانما ترفع اليد عن الاطلاق بالإجماع والتسالم بالنسبة إلى القادر على الاتيان بها باللغة العربية وأما مع العجز فلا اجماع فالاطلاق محكم .