البعث إلى الفعل بحيث يفعل للأمر به ولو لم تكن تلك الضميمة ( 1 وان لم يكن صالحا للاستقلال فالظاهر البطلان ( 2 ) .
[ مسألة 74 : يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الإتيان بها إذا كانت صالحة ]
( مسألة 74 ) : يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الاتيان بها إذا كانت صالحة لان تكون على أحد وجهين متميزين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ونقل عن العلامة تبعا لجماعة اطلاق البطلان في الضميمة المباحة وعن جملة من الأساطين منهم المحقق الثاني متابعتهم بدعوى ان الضميمة تنافي الاخلاص المعتبر في العبادة والحق ما أفاده الماتن من الصحة فان اللازم في العبادة أن يكون العبد منبعثا من أمر المولى والمفروض تحقق هذا المعني والمفروض ان الداعي الإلهي موجود وغيره تبعي ولا استقلال فيه ولا دليل على لزوم الاخلاص بحيث يكون الداعي التبعي مضرا به .
( 2 ) لأن المفروض ان الداعي القربى لا يكون باعثا مستقلا فلا مقتضى للصحة . وبعبارة أخرى : لا بد في صدق الامتثال من كون أمر المولى قابلا للداعوية بالاستقلال ولا يكفي في صدق الإطاعة التبعية في الداعي .
( 3 ) إذ يجب أن يؤتى بالفعل بقصد الامتثال فلو فرض أن الواجب متعددا كالظهر والعصر ويكون الظهر غير العصر وانما التشابه في الصورة فلو لم يقصد خصوص الظهر أو العصر لم يقصد امتثال أمر المولى لان كل أمر يدعوا إلى متعلقه والمفروض أن الامر لم يتعلق بالجامع بل تعلق بالخصوصية فمع عدم قصد الخصوصية لم يقصد الامتثال .
ومما ذكر علم أن لزوم التعيين فرع التعين الواقعي وأما لو تعدد الواجب بلا تعين واقعي بل التعدد باعتبار تعدد السبب كما لو نذر صوم يوم ان رزق ولد ورزق ونذر صوم يوم ان شفى أخوه وشفى فإنه لا مجال للتعيين إذ لا تعين بل يكفى قصد امتثال أمر الصوم .