تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

[ مسألة 73 : الضمائم الأخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة لحرمة العبادة أبطلت العبادة ]

( مسألة 73 ) : الضمائم الاخر غير الرياء ان كانت محرمة وموجبة لحرمة العبادة أبطلت العبادة ( 1 ) والا فان كانت راجحة أو مباحة فالظاهر صحة العبادة إذا كان داعي القربة صالحا للاستقلال في
شرح
أن يؤمن باللّه وظاهر ان الايمان به تعالى لا ينقسم إلى الصحيح والفاسد فإنه لا يتصور فيه مضافا إلى أنه على فرض الالتزام به يختص بذلك المورد . ومنها : ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أتى عالم عابدا فقال له : كيف صلاتك ؟ فقال : مثلي يسئل عن صلاته ؟ وأنا أعبد اللّه منذ كذا وكذا قال : فكيف بكائك ؟ فقال : أبكي حتى تجري دموعي فقال له العالم : فان ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مدل ان المدل لا يصعد من عمله شيء « 1 » والرواية ساقطة سندا بمحمد بن سنان . ومنها : ما رواه أبو حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه أو علي بن الحسين عليهما السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حديث : ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه « 2 » . وهذه الرواية تدل على كون العجب من المهلكات وهذا اللسان يناسب الاحباط ومنع ارتفاع العبادة إلى اللّه ولذا لا يمكن الالتزام بأن الشح من مفسدات العبادة وقس عليه ما روى عن أبي جعفر عليه السلام « 3 » فلاحظ . ( 1 ) فإنه لو اتحد الحرام مع الواجب كإيذاء الغير بصلاته يكون العمل باطلا إذ لا يمكن أن يكون الحرام مقربا ومصداقا للواجب .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 9 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 12 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 13