تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ويكفي التعيين الإجمالي مثل عنوان ما اشتغلت به الذمة - إذا كان متحدا أو ما اشتغلت به أولا - إذا كان متعددا أو نحو ذلك ( 1 ) فإذا صلى صلاة مرددة بين الفجر ونافلتها لم تصح كل منهما ( 2 ) نعم إذا لم تصلح لان تكون على أحد وجهين متميزين كما إذا نذر نافلتين لم يجب التعيين لعدم تميز إحداهما في مقابل الأخرى ( 3 ) .
شرح
ان قلت : لو لم يعين اما يقع امتثالا لهما أو لأحدهما المعين دون الاخر والأول غير ممكن كما هو ظاهر والثاني ترجيح بلا مرجح فيقع باطلا . قلت : يرد عليه النقض بقضاء شهر رمضان فإنه لو فرض صيام عدة أيام عليه فأتى بالصوم قضاء بلا تعيين اليوم الأول والثاني فهل يصح صومه قضاء أم لا ؟ لا طريق إلى الثاني . وأما الحل فان هذا البيان لا مجال له مع فرض عدم التعين الواقعي والامتثال لا يكون لكليهما ولا لأحدهما المعين بل يكون امتثالا لأحدهما لا على التعيين نعم فيما يكون لأحدهما أثر خاص كما لو نذر أن يصوم يوما وحلف أن يصوم يوما آخر فان أثر حنث النذر يغاير أثر حنث الحلف فلا بد من التعيين . ( 1 ) إذ الملاك في الصحة تحقق الامتثال والانبعاث عن الامر وهو يتوقف على التعيين والتعيين كما يحصل بالتفصيل يحصل بالاجمال فيصح . ( 2 ) إذ مع التردد لا يتحقق الامتثال إذ المفروض عدم قصد الامر مع التردد . ( 3 ) قد ظهر الوجه مما تقدم ولا يخفى أن ما أفاده بقوله : « ويكفي التعيين الإجمالي مثل عنوان ما اشتغلت به الذمة إذا كان متحدا » ليس على ما ينبغي إذ مع فرض الاتحاد لا مجال للتعيين .