كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة خصوصا إذا كان يتأذي بهذا الخطور ( 1 ) ولو كان المقصود من العبادة امام الناس رفع الذم عن نفسه أو ضرر آخر غير ذلك لم يكن رياء ولا مفسدا ( 2 ) والرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها كما لو كان قاصدا الاخلاص ثم بعد اتمام العمل بدا له أن يذكر عمله ( 3 ) والعجب لا يبطل العبادة سواء كان متأخرا أم مقارنا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لان الخطور لا يوجب تعنون العمل بالرياء فلا وجه للبطلان كما لا وجه لحرمته في نفسه .
( 2 ) كما هو ظاهر أما عدم كونه رياء فواضح وأما عدم كونه مفسدا فلعدم دليل على الفساد .
( 3 ) لعدم الدليل علي الابطال .
( 4 ) لعدم الدليل على البطلان وفي المقام جملة من الروايات ربما يقال : بأنه يستفاد منها البطلان منها : ما رواه علي بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن العجب الذي يفسد العمل فقال : العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على اللّه عز وجل وللّه عليه فيه المن « 1 » .
ولا دلالة في هذه الرواية على المدعى بوجه كما هو ظاهر إذ المذكور في الحديث مورد ان أحدهما ان يرتكب الشخص السيئة ويتصور حسنها ومن الظاهر أن فعل السيئة لا يوجب بطلان العبادة نعم يمكن أن يكون موجبا للحبط ثانيهما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 5