تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الأجزاء المستحبة مثل القنوت أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك اشكال ( 1 ) . بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة مثل إزالة الخبث قبل الصلاة والتصدق في أثنائها ( 2 ) وليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصا للّه ولكنه كان يعجبه أن يراه الناس ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بتقريب : انه لا وجه للبطلان إذ الجزء المستحبي لا جزء للماهية ولا جزء للفرد بل أمر مستحبي ظرفه الواجب . ويرد عليه : انه لو لم يكن جزءا فكيف يوجب تأكد مطلوبيته فإنه على الظرفية لا يرتبط بالعمل بل أمر مستقل لوحظ على حياله والظاهر أن الجزء المستحبي جزء غاية الأمر جزء استحبابي ولا منافاة بين كون شيء جزءا للواجب وبين كونه مستحبا فكما ان الصلاة بحسب الحقيقة على أقسام قسم قصر وقسم تام قسم منها صلاة الآيات وقسم منها صلاة العيدين إلى غيرها من الاقسام كذلك قسم من الصلاة خال عن المستحب وقسم منها مشتمل على الجزء الاستحبابي فما أفاده في المتن غير تام ويتضح ما ذكرنا بملاحظة المركبات الخارجية فان السرداب مثلا ليس مقوما للدار ولكن على فرض وجوده يعد جزءا منها . ( 2 ) كما هو ظاهر لعدم الارتباط بين الامرين . ( 3 ) لعدم المقتضى للبطلان مضافا إلى أنه منصوص فان ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه انسان فيسره ذلك قال : لا بأس ما من أحد الا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ( تصنع ل ) ذلك لذلك « 1 » دال على الصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 1