تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولا نية الوجوب والندب ( 1 ) ولا تمييز الواجبات من الاجزاء عن مستحباتها ( 2 ) ولا غير ذلك من الصفات والغايات بل يكفي الإرادة الاجمالية المنبعثة عن أمر اللّه تعالى المؤثرة في وجود الفعل كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن المختار المقابل للساهي والغافل ( 3 ) .
شرح
الأرض سنة وهو الارغام ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال : اللّه أكبر ثم قعد على جانبه الا يسر ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى وقال : استغفر اللّه ربي وأتوب اليه ثم كبر وهو جالس وسجد الثانية وقال كما قال في الأولى ولم يستعن بشيء من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض فصلى ركعتين على هذا ثم قال : يا حماد هكذا صل ولا تلتفت ولا تعبث بيديك وأصابعك ولا تبزق عن يمينك ولا ( عن ) يسارك ولا بين يديك « 1 » التي عين فيها ما هو لازم في الصلاة وهي تقتضى عدم وجوب الاخطار . بل لنا أن نقول إن السيرة الجارية الخارجية قائمة على الاكتفاء بهذا المقدار من النية ولا يلتزمون بالاخطار مضافا إلى أنه لو كان واجبا لشاع وذاع ولم يكن موردا للرد والايراد والنفي والاثبات . ( 1 ) فإنه قد حقق في محله ان قصد الوجه غير واجب بل يكفي في صحة العبادة اتيانها بداعي الامتثال فما عن المشهور من لزوم قصده لا وجه له . ( 2 ) لما حقق في محله من عدم وجوب قصد التميز . ( 3 ) لعدم الدليل على وجوبه ومقتضى الاطلاق اللفظي والأصل العملي عدم وجوبه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث : 1