تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والأركان - وهي التي تبطل الصلاة بنقيصتها عمدا وسهوا - خمسة : النية والتكبير ( 1 ) والقيام والركوع والسجود والبقية أجزاء
شرح
عليه وآله : افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم « 1 » . ومنها : ما رواه علي بن أسباط عنهم عليهم السلام قال فيما وعظ اللّه به عيسى عليه السلام إلى أن قال له : كل يوم خمس صلوات متواليات ينادى إلى الصلاة كداء الجيش بالشعار ويفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم « 2 » . وغيرهما من الروايات المذكورة في الباب : 1 من أبواب التسليم والباب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام من الوسائل ، فان مفاد هذه النصوص أن أول الصلاة التكبير والحال أنه لو كانت النية جزءا من الصلاة لكان حق التعبير خلافه بأن يقال : أول الصلاة النية . ثانيهما : أنه لا شبهة في أن أفعال الصلاة لا بد من انبعاثها عن الإرادة القربية وأما دخل الإرادة بنحو الجزئية أو الشرطية فأمر مجهول ولا دليل على كونها جزءا فعلى تقدير استلزام الجزئية لكلفة زائدة يدفع الزائد بالأصل كما هو المقرر عند الشك والذي يهون الخطب أنه لا يترتب عليه أثر مهم . ثم إن الظاهر أن النية ركن بمعنى أن نقصانها يوجب البطلان بلا فرق بين العمد والسهو قال في الجواهر : « وعلى كل حال فهي ركن في الصلاة اجماعا منا محصلا ومنقولا مستفيضا أو متواترا بل من العلماء كافة » إلى آخر كلامه رفع في علو مقامه . ( 1 ) كون التكبيرة ركنا بهذا المعنى محل اشكال فإنه يحتمل أن يكون زيادتها عن سهو لا توجب البطلان وقد كتب الماتن في هامش العروة في هذا المقام :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب التسليم الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2