. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه سماعة قال : سألته عن المؤذن أيتكلم وهو يؤذن ؟ قال : لا بأس حين ( حتى ) يفرغ من أذانه « 1 » .
والعرف أما لا يرى تعارضا بين الروايتين بأن نقول : الجمع بين الروايتين يقتضي كراهة الكلام بين الأذان وأما يرى المعارضة بين الخبرين أما على الأول فالنتيجة كراهة الكلام كما في المتن وأما على الثاني فحيث أن العامة قائلون بالكراهة فمقتضى القاعدة التساقط والقاعدة الأولية تقتضي الجواز بلا كراهة فما أفاده في المتن غير سديد .
لا يقال : أن العامة القائلين بالكراهة قائلون بالجواز فما دل على الجواز موافق لهم فالترجيح مع ما دل على المنع فإنه يقال : ان المستفاد من رواية الجواز الجواز بالمعنى الأخص والكراهة جواز بالمعنى الأعم فلا تكون رواية الجواز موافقة معهم فلا ترجيح في البين مضافا إلى أن الرواية المشار إليها لا يعلم أن الصادر من الإمام عليه السلام لفظ ( حين ) أو لفظ ( حتى ) فإنه على الثاني يكون دالا على الجواز فلا دليل على المنع إذ مع اجمال الرواية لا يمكن الأخذ بها وجعلها مستندة للحكم الشرعي كما هو ظاهر .
وكتب في هامش جامع الأحاديث للبروجردي قدس سره ج 2 ص 230 الطبع القديم « وفي حاشية التهذيب المخطوط أن هذه الكلمة بخط الشيخ رحمه اللّه مرددة بين حتى وحين » .
هذا بالنسبة إلى الأذان وأما بالنسبة إلى الإقامة فالنصوص متعارضة فمنها ما يدل على المنع عن التكلم لاحظ ما رواه عمرو بن أبي نصر « 2 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 2 ) لاحظ ص : 362