تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بل الأحوط استحبابا لهم الاتيان بها ( 1 ) ولا يشرع الاذان ولا الإقامة في النوافل ولا في الفرائض غير اليومية ( 2 ) .
شرح
يدل على الاستحباب وعدم الوجوب فلو قلنا : بأن مقتضى الجمع العرفي رفع اليد عن دليل الوجوب بدليل الاستحباب وحمل دليل الوجوب على الندب فهو والا فيشكل الامر حيث إن المرجح في طرف الوجوب إذ العامة قائلون بأنها سنة والرشد في خلافهم راجع كتاب « الفقه على المذاهب الخمسة » لمغنية . مضافا إلى أنا ذكرنا ان رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام « 1 » حيث إنها متأخرة وحادثة فلا بد من الاخذ بها فإنها تنسخ ما قبلها كما في الخبر « 2 » وعليه يكون مقتضى القاعدة والجمع بين روايات الباب الوجوب ولكن مع ذلك لا نلتزم به إذ لو كانت الإقامة واجبة لكان من الأمور الواضحة المسلمة عند الكل فمن عدم وضوح هذا الامر بل وضوح خلافه بحيث لا يستنكر ترك الإقامة حتى من الأتقياء يكشف أن الامر ليس كذلك . ومما يؤكد المدعى انه يظهر مما نقل عن الشيخ انه التزم بعدم الوجوب والحال ان الإقامة لو كانت واجبة كيف يمكن أن يخفى على مثله مع قرب عهده بعهد المعصومين عليهم السلام واطلاعه على الروايات المروية عنهم وورعه ومقامه الشامخ من جميع الجهات واللّه العالم . ( 1 ) قد ظهر وجه الاحتياط مما ذكرناه . ( 2 ) تارة يبحث في المقتضى وأخرى في المانع ويكون البحث عن الأول مقدما طبعا أما الكلام من حيث المقتضى فالظاهر أنه لا قصور فيه لوجود الاطلاق
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 327 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث : 4