. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : الجمع بين كونها مستحبة في حقها ونفيها عنها يقتضى أن يكون الاستثناء بلحاظ الوجوب . قلت : ان هذا الظهور ليس بحد يكون مدركا للحكم الشرعي فإنه كما يمكن أن يكون الاستثناء بلحاظ الوجوب كذلك يمكن أن يكون بلحاظ تأكد الاستحباب فان للاستحباب مراتب فان تلك الآكدية ليست في حق المرأة لجهات مزاحمة .
ومنها : ما تضمن الامر بالاذان والإقامة عند إرادة الصلاة لاحظ ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذن وأقم وافصل بين الاذان والإقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح « 1 » .
والحق أنه لا يمكن انكار دلالة هذه الرواية على الوجوب لكن يعارض هذه الطائفة ما دل على أنه لو صلى مع الاذان والإقامة يصلي خلفه صفان من الملائكة ولو صلى مع الإقامة يصلي خلفه صف واحد لاحظ ما رواه يحيى الحلبي « 2 » وما رواه محمد بن مسلم « 3 » وما رواه الحلبي « 4 » وغيرها مما ورد في الباب 4 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل فإنه يفهم من هذه الطائفة ان الصلاة بلا اذان ولا إقامة صحيحة غاية الأمر لا يقتدي بالمصلي من الملائكة فتأمل .
فيقع التعارض بين الطائفتين وأيضا يعارضها ذيل رواية صفوان بن مهران « 5 » حيث قلنا إن قوله عليه السلام : « والاذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الاذان والإقامة الحديث : 4
( 2 ) لاحظ ص : 322
( 3 ) لاحظ ص : 323
( 4 ) لاحظ ص : 323
( 5 ) لاحظ ص : 323