تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه عمار « 1 » وتقريب الاستدلال : ان الظاهر من النفي نفى الصحة كقوله : لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وكقوله : لا صلاة لمن لم يقم صلبه لا نفى الكمال . وفيه : ان الظاهر من قوله عليه السلام : لا صلاة الا باذان وإقامة ان الاستثناء واحد اى يكون المستثنى واحدا وهو مجموع الاذان والإقامة وحيث إنه ثبت عدم وجوب الاذان فالاقامة كذلك فالمقصود بالنفي نفى الكمال . ولو اغمض عما ذكر وقلنا : ان الاستثناء متعدد وعليه نأخذ بالظهور بالنسبة إلى الإقامة ونرفع اليد عنه بالنسبة إلى الاذان نظير ما يقال في اغتسل للجمعة والجنابة حيث إنه نرفع اليد عن ظهور الامر في الوجوب بالنسبة إلى غسل الجمعة لقيام الدليل على عدم الوجوب . نقول : صيغة الامر في قوله : « اغتسل » استعملت في الطلب ومن الاطلاق وعدم بيان جواز الترك يفهم الوجوب وحيث إنه لم يقم بالنسبة إلى الجنابة نبقى الظهور بحاله ولكن في المقام ليس الامر كذلك إذ المراد بقوله : « لا صلاة » اما نفى الحقيقة والصحة بالنسبة إلى كل من الاذان والإقامة عند فقدهما واما نفى الكمال كذلك واما الجامع بين الامرين واما نفى الحقيقة بالنسبة إلى فقد الإقامة ونفى الكمال بالنسبة إلى فقد الاذان . أما الأول فخلاف الواقع وأما الثاني فعلى خلاف المطلوب وعلى الثالث يكون الكلام مجملا وعلى الرابع يكون خلاف الظاهر وبدون القرينة لا يصار اليه وان شئت قلت : ان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وان كان أمرا ممكنا لكن لا يصار اليه الا بالدليل .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 322