وأشدهما تأكدا الإقامة خصوصا للرجال ( 1 ) .
شرح
الوجوب وبعد الاغماض عنها البراءة عن الوجوب كما هو ظاهر .
ويدل على عدم الوجوب مطلقا ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها اذان ؟ قال : نعم لا بأس به « 1 » .
وأما وجوب الإقامة في المغرب والصبح وعدم وجوبها في غيرهما فلا يمكن الالتزام به كما سيتضح لك إن شاء اللّه عن قريب .
( 1 ) ربما يقال بالوجوب وما يمكن أن يستدل به للوجوب عدة نصوص منها :
ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السلام أنه قال : يجزي في السفر إقامة بغير اذان « 2 » وهذه الرواية لا تدل الا على كون الإقامة مجزية وأما كون المجعول الوجوب أو الاستحباب فلا .
ومنها : ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي « 3 » والجواب هو الجواب .
ومنها : ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له : نصلي جماعة هل يجوز أن يصليا بذلك الاذان والإقامة ؟ قال : لا ولكن يؤذن ويقيم « 4 » .
وفيه : انه لا يظهر من هذه الرواية الا أنه لا يجزي ما أتى به سابقا وأما المجعول هو الاستحباب أو الوجوب فلا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الاذان والإقامة الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 3 ) مر آنفا
( 4 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الاذان والإقامة