. . . . . . . . . .
شرح
مجال لمقالة الامام إذ العمل بالتقية وظيفة شرعية والمستفاد من الخبران عبد الملك كان تاركا للجمعة تركا باتا .
وأيضا يدل على عدم الوجوب ما رواه الشيخ في مصباحه والصدوق في أماليه عنه عليه السلام قال : انى أحب للرجل أن لا يخرج من الدنيا حتى يتمتع ولو مرة ويصلى الجمعة ولو مرة « 1 » .
وصرح الشهيد الثاني - على ما نقل عنه - انه اهمل هذا الفرض واستمرت السيرة من زمان الأئمة عليهم السلام على عدم اقامتها عند الشيعة ولذلك حثهم الامام على فعلها واثبات الوجوب التخييري لا سبيل اليه هذا ملخص كلامه رفع مقامه .
أقول : هل يمكن الالتزام بأن فقهاء الشيعة بأجمعهم تركوا هذه الفريضة المقدسة ؟ فمن سيرتهم نكشف انها لا تكون واجبة عينا .
إذا عرفت ما تقدم من عدم الوجوب العيني ومن عدم الحرمة تكون النتيجة هو الوجوب التخييري بتقريب ان الأدلة لإثبات الوجوب تامة وانما نرفع اليد عنها لهذه الوجوه فنقول : لا شبهة في كونها مجزئة ونقول بأنه يجوز تركها ومن الظاهر أنّه ليس لجواز تركها معنى الا الاتيان بالظهر ولنا أن نقرب الوجوب التخييري برواية عبد الملك « 2 » بتقريب ان المستفاد منها انه يجوز ترك الجمعة والاتيان بالظهر كما كان عبد الملك يتركها ويجوز الاتيان بالجمعة بدلا عن الظهر كما أن الامام كان يشوق عبد الملك بالاتيان بها ما دام لم يهلك وأيضا الصادق عليه السلام كان يحث زرارة على اقامتها فلا شبهة في الوجوب التخييري .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 9 ص 412
( 2 ) لاحظ ص : 17